asdasdsad


twitter.png
Oct. 6, 2021

سرطان الثدي - كيف يساعد الوعي حوله

عنوانأكثر السرطانات انتشاراً بين النساء، وثاني أكبر المسببات السرطانية للوفاة بينهن، فتطوره بشكل صامت في الجسم؛ يجعل اكتشاف معظم الحالات في الغالب عن طريق الصدفة من خلال الفحوصات الدورية.

حسب دراسة نشرها المركز الوطني الأمريكي للتكنولوجيا والمعلوماتية الحيوية ( NCBI) في مطلع عام 2021؛ فإنّ رجل واحد من كل 1000 رجل يصاب بسرطان الثدي سنوياً في الولايات المتحدة في حين تصاب امرأة واحدة على الأقل من أصل 8 نساء ، (B8) وهذه النسبة المرتفعة تشكل مؤشراً للحاجة الملحّة للتوعية بأهمية الفحوصات الدورية للكشف المبكر عن سرطان الثدي.

ما هو سرطان الثدي

في الوضع الطبيعي، تحتوي خلايا جسم الإنسان على أنوية تحوي المادة الوراثية التي تحمل الجينات المسؤولة عن التحكم في نمو كل خلية، وتنظيم وظائفها. وعندما تتلف هذه الخلية يتم استبدالها بخلية جديدة أكثر صحة. لكنَّ المشكلات تحدث..

كما هو الحال في جميع أنواع السرطانات الأخرى؛ يتشكّل سرطان الثدي جرّاء تضاعف ونمو غير طبيعي، أو خارج عن سيطرة الجسم في النسيج المصاب؛ نتيجة طفرة جينية أو تغيُّرات غير طبيعية في الجين المسؤول عن تنظيم ونمو الثدي بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى إنتاج كتلة خبيثة (ورم خبيث) (B9).

وتكون الكتلة الخبيثة قادرة على نشر الخلايا السرطانية في الدم و السائل اللمفي لتنتشر في أجزاء متفرقة من الجسم مسببةً أوراماً أخرى في هذه الأجزاء، وهنا تظهر أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، والذي يحول دون الوصول إلى هذه المرحلة.(B8)

عوامل الإصابة بسرطان الثدي

هناك سبعة عوامل تؤثر على احتمالية الإصابة بسرطان الثدي:

  1. العمر؛ التقدم في العمر بحدّ ذاته يشكل زيادة في احتمالية الإصابة بسرطان الثدي لدى السيدات(B8)؛ إذ أنّّ ثلث سرطانات الثدي يتم تشخيصها في المرضى الذين تجاوزت أعمارهم السبعين عاماً.(B6)
  2. الجنس؛ إذ أنّ الإناث هم الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.
  3. تاريخ شخصي لإصابة سابقة بسرطان الثدي؛ الإصابة بسرطان الثدي بأحد الثديين تزيد الاحتمالية بإصابة ثانية في المستقبل.
  4. عوامل خطر نسيجية؛ ظهور خلايا غير طبيعية في نسيج الثدي خلال فحص خزعة الثدي، يؤشر إلى وجود خطورة تطور سرطان الثدي في هذا النسيج.
  5. التاريخ المرضي للعائلة والعوامل الجينية؛ إصابة الأقرباء من الدرجة الأولى بسرطان الثدي يزيد نسبة الإصابة بسرطان الثدي من ضعفين إلى ثلاثة أضعاف، فيما تشكل سرطانات الثدي الناتجة عن طفرات جينية ما نسبته 5-10% من المرضى.
  6. عوامل الخطورة المرتبطة بالإنجاب؛ العوامل المؤثرة في الإنجاب التي تزيد من مستويات هرمون الإستروجين في جسم المرأة تزيد من احتمالية إصابتها بسرطان الثدي، وهذا يتضمن الحيض قبل سن الثانية عشرة، و إنجاب أول طفل حي بعد سن الثلاثين، بالإضافة إلى انقطاع الطمث بعد سن الخامسة والخمسين.
  7. تناول المصادر الخارجية للهرمونات؛ مثل الأدوية التي تزيد من نسبة هرموني الإستروجين والبروجستيرون، تسبب زيادة احتمال الإصابة.(B8)

تشخيص سرطان الثدي

تشخيص سرطان الثدي يعتمد على نتائج كل من:

  1. الفحص السريري؛ بحيث يلاحظ الطبيب أثناء الفحص وجود كتلة صلبة منتظمة أو غير منتظمة الشكل في منطقة الثدي.
  2. التصوير الإشعاعي، ومن طرق التصوير الإشعاعي المستخدمة:
  • صورة الماموغرام: وهي الأكثر شيوعاً في الوقت الحالي؛ إذ أنَ معظم الحالات التي لا تعاني من أية أعراض ظاهرة تشير إلى الإصابة بسرطان الثدي، يتم اكتشافها عن طريق صورة الماموغرام التي تجريها السيدات بشكل دوري، إلا أنها لا تكون بنفس الدقة عند فحص الإناث ذوات الأعمار الصغيرة.
  • الأشعة فوق الصوتية؛ ولديها القدرة على الكشف عن كثافة وحجم الكتلة السرطانية، بالإضافة إلى دورها في عمليات أخذ الخزعات من الثدي.
  • الرنين المغناطيسي؛ ويتميز بقدرته على الكشف عن ظهور أنسجة غير طبيعية داخل الأنسجة الملساء، ومن ضمنها النسيج المكوِّن للثدي.(B8)
  1. الخزعات.
  2. الفحوصات المخبرية.

و يتم تحديد المرحلة التي وصل إليها سرطان الثدي عن طريق تحديد المدى الذي وصلت إليه الخلايا السرطانية عبر الأنسجة المحيطة بنسيج الورم الأصلي، ويتم وصف الحالة عن طريق إعطائها درجة من صفر إلى أربعة؛ بحيث يمثل الرقم 0 الورم الذي لم ينتقل للأنسجة المحيطة بالورم الأصلي. في حين يمثل الرقم 4 الورم الذي انتشر بالفعل لأعضاء الجسم الأخرى.(B10)

بالإضافة إلى فحوصات المتابعة للمرضى الذين تم تشخيصهم بالفعل والذين يخضعون للعلاج؛ لمراقبة مدى استجابة الجسم للعلاج وضبط المتغيرات والمضاعفات التي من الممكن أن يتعرضوا لها.(B11)

الفحوصات المخبرية لسرطان الثدي

هناك العديد من الفحوصات المخبرية المستخدمة في تشخيص ومتابعة سرطان الثدي، منها:

  • فحص تعداد خلايا الدم CBC - Complete Blood Count

يكشف هذا الفحص عن أي تغيّرات على تعداد خلايا الدم الطبيعي وحجمها وتوزيعها ونسبتها من سائل الدم، وهذه الخلايا هي:

  1. خلايا الدم الحمراء RBCs - Red Blood Cells؛ المسؤولة عن نقل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون.
  2. خلايا الدم البيضاء WBCs - White Blood Cells؛ ومهمتها الأساسية مناعة الجسم والدفاع عنه ضد الأمراض والجراثيم.
  3. الصفائح الدموية Platelets؛ والتي تعمل على إيقاف النزيف الدموي عن طريق تكوين الخثرات.

التغيّرات على تعداد الخلايا والتي يتم الكشف عنها من خلال هذا الفحص، تساعد على الكشف عن وجود الورم بحد ذاته أو متابعة مضاعفات العلاجين؛ الكيميائي أو الإشعاعي للسرطان، بحيث تسبب كل منها انخفاضاً في تعداد خلايا الدم بشكل ملحوظ. (B12)

  • فحص وظائف الكبد Liver Function Test - LFT: وتظهر أهمية هذا الفحص في الكشف عن مدى تأثر الكبد بالعلاج الكيميائي، ويتضمن فحص أنزيمات الكبد النشطة كيميائياً، و فحص مادة البيليروبين التي تساهم في تكسير الدهون، بهدف التأكد من عدم وصول الخلايا السرطانية إلى الكبد. (B13)
  • فحوصات أيونات الدم Blood Electrolytes: مثل؛ البوتاسيوم، والكلوريد والكالسيوم؛ وتظهر أهميتها في متابعة صحة العظام والكلى أثناء العلاجين الكيميائي والإشعاعي.(B13)
  • فحوصات وظائف الكلى Kidney Function Test - KFT: وأهمها: فحصا اليوريا والكرياتينين؛ ويتم إجراؤهما بهدف التأكد من عدم وصول الخلايا السرطانية إلى الكلى.(B13)
  • فحص سكر الدم Fast or Random blood sugar - FBS/RBS: والذي تظهر أهميته لمتابعة مرضى السكري والمرضى الذين يخضعون لعلاج يحتوي على الستيرويدات؛ وذلك لمتابعة المضاعفات التي يُحدثها العلاج الكيميائي.(B13)
  • فحوصات علامات الأورام في الدم Blood Tumor Markers:

لكل ورم خبيث بروتينات تظهر في الدم ويمكن فحصها فيه، وكذلك الحال مع سرطان الثدي؛ إذ تستخدم فحوصات هذه البروتينات في متابعة المريض أثناء رحلة العلاج، أو الكشف عن انتقال الورم إلى مناطق أخرى في الجسم، ومن هذه البروتينات: (B14)

  1. CA 15.3 : وهو متعلق بكل من سرطاني الثدي والمبايض.
  2. TRU-QUANT و CA 27.29: ووجودهما قد يدل على وجود سرطان الثدي.
  3. CA125: متعلق بسرطان المبيضين، أو إصابة متكررة بسرطان المبيضين أو الثدي.
  4. CEA - carcinoembryonic antigen: ويشير إلى وجود أورام في أي من القولون أو الرئة أو الكبد، وتعود الفائدة منه في الكشف عن انتشار سرطان الثدي إلى أحد تلك الأعضاء.
  • فحص الخلايا السرطانية في الدم Circulating Tumor Cells - CTC:

تقوم البعض من الخلايا السرطانية بالخروج من المركز الرئيسي للورم إلى الدم، وتسير مع تدفق الدم إلى أعضاء الجسم الأخرى، وارتفاع تعداد هذه الخلايا في الدم يشير إلى تطور الورم الأصلي؛ ومن هنا تظهر أهمية هذا الفحص في السيطرة على تطور سرطان الثدي.

  • الفحوصات الجينية Genetics Tests:

وهي فحوصات مخبرية تقوم على دراسة المادة الوراثية واحتوائها على جينات تزيد من فرصة الإصابة بالأمراض المختلفة، ومنها سرطان الثدي، ولعلّ أهم الجينات التي يتم فحصها بهذا الشأن هي: BRCA1 و BRCA2 و PALB2.

(B15)

كيف أحمي نفسي من الإصابة بسرطان الثدي؟

العوامل الجينية والعمر والجنس وحتى العوامل البيئية المحيطة، هي عوامل غير قابلة للتغيير فيما يتعلق بسرطان الثدي، ولأن غالبية الحالات ليس لها تاريخ عائلي للإصابة؛ فإنّ الحذر و أخذ الاحتياطات في سبيل تقليل فرصة الإصابة أمر في غاية الضرورة، وعدم وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض هي فرصتك للتقليل من احتمال إصابتك؛ ومن هذه الاحتياطات: الإقلاع عن التدخين والحفاظ على الوزن الطبيعي وتجنّب الأدوية البديلة للهرمونات الطبيعية، بالإضافة إلى المتابعة عن طريق الفحوصات الدورية. (B16)